الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
209
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
[ الثالث الشهادة ] شرائط الشهادة على الزنا المسألة 10 - « لا بد في شهادة الشهود على الزنا من التصريح أو نحوه على مشاهدة الولوج في الفرج كالميل في المكحلة أو الاخراج منه ، من غير عقد ولا ملك ولا شبهة ولا اكراه ، وهل يكفى ان يقولوا : لا نعلم بينهما سببا للتحليل ؟ قيل : نعم ، والا شبه لا ، وفي كفاية الشهادة مع اليقين وان لم يبصر به وجه لا يخلو من شبهة في المقام » . أقول : في المسألة فروع ثلاثة : أولها - اعتبار الصراحة في الشهادة بأن يشهد بألفاظ صريحة أو ظاهرة ظهورا لا يقبل الانكار بمسألة الدخول والولوج ، وهذا شيء غير تحمل الشهادة ، وان كان يظهر من العبارة ادغام المسألتين في مسألة واحدة . توضيح ذلك ان هنا مسألتين مختلفتين : إحداهما مسألة أداء الشهادة واعتبار ، كونها صريحة في بيان المعنى لا سيما في المقام ، فلو لم تكن صريحة لا تقبل . والثانية مسألة تحمل الشهادة وانها هل تشترط فيها المشاهدة بالعين أو يكفى مجرد العلم الحاصل من القرائن ؟ أو يكفى في بعض المقامات الامارة المعتبرة ؟ ( كالشهادة على الملك بمجرد كونه في يده ) فان قلنا بكفاية العلم أو الامارة جازت الشهادة بهما من دون المشاهدة ، ولكن مع ذلك تعتبر الصراحة في المقام الأول اى أداء الشهادة . فهاتان المسألتان ناظرتان إلى امرين مختلفين لا يجوز خلط أحدهما بالآخر .